كنا نقف جميعا على رصيف 2 فى محطة السكة الحديد ننتظر القطار… طالت وقفتنا كثيرا وشعرنا بملل متوقع فى مثل هذه المواقف، تأملت منظر البشر الذين يقفون على الرصيف فى انتظار قدوم القطارالذى سوف يحمل كل هؤلاء بداخله ثم يمضى فى طرسقه بثبات، وفى كل محطة ينزل ناس ويركب اخرون.وهكذا.
-يا ترى البنات دول هيركبوا ازاى؟!
سألنا "على" هذا السؤال وهو يشيرالى مجموعة من الفتيات يظهر عليهن انهن "بنات ناس" يقفن على الرصيف على مقربة منا ،،
رد "صلاح" بلهجة الغير مكترث بأحد "يا اخى اللى يركب يركب ، واللى يتفلق يتفلق…واحنا مالنا.."
تدخلت فى الحديث :يا جماعة البنات دول مساكين فعلا…ذنبهم ان اهاليهم من محدودى الدخل، وعشان كدة بيركبوا القطر ده،، لو كان معاهم فلوس ما بخلوا على انفسهن بوسيلة افضل..
دوى صوت صفارة القطار من بعيد "تووت….توووووت"
" اتحرك يا على لاخر الرصيف… العربيات الاخيرة ممكن يكون فيها مكان"
هرولنا الى اخر الرصيف على امل ان نجد مكان نجلس فيه، ولو كان مقعد واحد يمكننا التبديل عليه، ولكن منظر الزحام الشديد والتدافع الذى يشبه ما نراه عند حدوث زلزال بدد آمالنا…. ترى كيف سيحمل هذا القطار كل هؤلاء ؟!!!!!
ركبنا فى اخر عربة فى القطار… وتمكنا بالكاد ان نجد مكان نقف فيه متجاورين… بل قل متلاصقين!!!
صاح على: يا ساتر!!! امتى يتوب علينا ربنا من القرف ده
قال صلاح ساخرا:قرف؟ قصدك ايه يا على؟ انت عايز تقول ان الناس اللى هنا مقرفين؟ ازاى تغلط فى الناس عيب عليك يا اخى…
ضحكت من منظر "على" وقد بدى عليه الحنق… يبدو ان دعابة صلاح لم ترق له ..
-فايق ورايق قوى يا اخوبا….. يا خفة دمك..
اخيرا بدأ القطار فى
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |